السيد محمد صادق الروحاني
99
زبدة الأصول ( ط الثانية )
واما تنجز وجوبه فهو متوقف على العلم به ، لا على تنجز التكليف حتى على تقدير تعلقه بالأكثر . وان شئت قلت : ان التنجز عبارة عن استحقاق العقاب على ترك المأمور به ، والمأمور به بما انه مركب من وجودات متعددة ، فلا محالة يكون تركه ، تارة بترك جميع الأجزاء ، وأخرى بترك بعضها . وعليه فتركه بترك الجميع ، أو بترك الأجزاء المعلومة موجب لاستحقاق العقاب ، واما تركه بترك الجزء المشكوك فيه ، فلا علم بأنه موجب للعقاب . فمقتضى قبح العقاب بلا بيان عدمه . الايراد الثاني : ان التكليف المعلوم في المقام تكليف واحد على التقديرين لكونه ارتباطيا فتعلقه بكل جزء ملازم لتعلقه بالأجزاء الأخر ثبوتا وسقوطا ، ولا معنى لسقوطه بالإضافة إلى بعض الأجزاء ، دون بعض ، فاحتمال تعلقه بالأكثر مستلزم لاحتمال عدم سقوطه بإتيان الأقل ، والشك في السقوط مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة . وفيه : ان الواجب بحكم العقل الإتيان بما ثبت تعلق التكليف به . وعليه : فإن كان ترك الواجب مستندا إلى ترك الأجزاء المعلومة كان المقصر هو العبد ، وان كان مستندا إلى ما لم يبينه الشارع ، شمله قاعدة قبح العقاب بلا بيان . الايراد الثالث : ما أفاده المحقق النائيني « 1 » .
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 287 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 491 .